الإيمان . وقرئ بالتخفيف . وأما :
« إِلَيْهِ
« 1 »
يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ »
- فمعناه لا إله إلا اللّه ، واللفظ يعمّ كلّ ذكر ودعاء وتعليم علم ؛ فإنّ اللّه يقبله ويثيب عليه بفضله وكرمه ، وهذا معنى قوله :
« وَالْعَمَلُ
« 1 »
الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
.
وقيل : إن ضمير الفاعل للكلم الطيب ، وضمير المفعول للعمل الصالح . والمعنى على هذا أنه لا يقبل العمل إلا من موحّد . وقيل : إن ضمير الفاعل للعمل الصالح وضمير المفعول للكلم الطيب . والمعنى على هذا إنّ العمل الصالح هو الذي يقبل الكلام الطيب ، فلا يقبل الكلام إلا من له عمل صالح . روى هذا المعنى عن ابن عباس ، واستبعده ابن عطية ولم يصحّ عنه ، لأن اعتقاد أهل السنة أنّ اللّه يتقبّل من كل مسلم ؛ قال : وقد يستقيم بأن يتناول أن يزيد في رفعه وحسن رفعه .
فإن قلت : آية قوله تعالى :
« إِنَّما
« 3 »
يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
- تدل على قول ابن عباس .
والجواب : أنّ معنى المتقين يعنى الذين اتّقوا الشرك ؛ لأن التقوى على درجات ، كما قدمناه مرارا . فلا نطيل بذكره . وقد قال « 4 » : « من
يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
، فلا السيئة تبطل الحسنة ، ولا العكس ، على هذا يكون اعتقادك لا على غيره .
( يَخُوضُونَ
« 5 »
فِي آياتِنا )
: الضمير للكفار ، وذلك أنهم كانوا إذا سمعوا القرآن طعنوا فيه واستهزءوا به ، فأمر اللّه نبيّه بالإعراض عنهم حتى يحكم اللّه فيهم بعدله .
هامش
( 1 ) فاطر : 10
( 3 ) المائدة : 27
( 4 ) الزلزلة : 7 ، 8
( 5 ) الأنعام : 68