تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الحال وما يليه إلى آخر حياتهم ؛ إذ ذاك هو الموجب أن تكون لهم الدار الآخرة خالصة من دون الناس كما زعموا ، فلما كان زعمهم هذا ناسبه نفى دعواهم وتكذيب زعمهم بحرف نص في نفى ذلك ، وأنه لا يقع منهم التمني في حالهم ولا فيما بعده أبدا . فإن قلت : إن قوله :
« أَبَداً »
قد أحرز هذا ؟ قلت : تأكيد ذلك أبلغ ، فنفى بلا وأكّد بالتوكيد . فجاء على أعلى البلاغة .
( يَتْلُونَ
« 1 »
الْكِتابَ )
؛ أي يقرءونه ، والضمير عائد على اليهود والنصارى ، وهذا تقبيح لقولهم وذمّهم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولما جاء به ، مع تلاوتهم كتابهم .
( يَلْعَنُهُمُ
« 2 »
اللَّاعِنُونَ )
: قد قدمنا أنهم جميع من تقع منه اللعنة ، وإذا تلاعن اثنان ، وكان أحدهما غير مستحق للعن رجعت اللعنة على المستحق لها ، فإن لم يستحقها أحد منهما رجعت على اليهود .
( يَنْعِقُ )
« 3 » ؛ أي يصيح بالغنم فلا تدرى ما يقول لها إلا أنها تنزجر بالصوت ، وشبّه اللّه الكفار بالبهائم في قلّة فهمهم وعدم استجابتهم لمن يدعوهم ، أو يكون تشبيها للكفار في دعائهم وعبادتهم لأصنامهم بمن ينعق بما لا يسمع ؛ لأن الأصنام لا تسمع شيئا ؛ وفيه تفصيل قدمنا ذكره .
( يَطْهُرْنَ )
« 4 » : من الدم ، ويتطهّرن بالماء ، وقرى حتى يطهرن
هامش
( 1 ) البقرة : 113 ( 2 ) البقرة : 159 ( 3 ) البقرة : 171 ( 4 ) البقرة : 222