دُونِهِما جَنَّتانِ »
. ولم يذكر جنة خامسة .
فإن قلت : قد قال تعالى :
« عِنْدَها
« 1 »
جَنَّةُ الْمَأْوى »
.
والجواب : أنّ جنة المأوى اسم لجميع الجنان ، يدلّ عليه قوله تعالى :
« فَلَهُمْ
« 2 »
جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
.
والجنة اسم الجنس ، قمرة يقال جنة ، ومرة يقال جنات ، فكذلك جنات عدن ، وجنة عدن .
( وَقَعَتِ الْواقِعَةُ )
« 3 » : اسم من أسماء القيامة ، وقد قدمنا جملة أساميها ، وهي الواقعة ، الصيحة ، وهي النفحة في الصور ، وقيل الواقعة صخرة بيت المقدس تقع يوم القيامة ، وهذا بعيد .
( وَما نَحْنُ
« 4 »
بِمَسْبُوقِينَ . عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ )
: المسبوق على الشيء هو المغلوب عليه بحيث لا يقدر عليه . ونبدّل أمثالكم معناه نهلككم ونستبدل قوما غيركم . وقيل نمسخكم قردة وخنازير .
( وَنُنْشِئَكُمْ )
« 5 » : معناه نبعثكم بعد هلاككم .
« فِي ما لا
« 5 »
تَعْلَمُونَ »
، أي في خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه .
ومعنى الآية إن اللّه قادر على بعثهم بعد هلاكهم ؛ ففيها تهديد واحتجاج على البعث .
( وَكُلًّا
« 7 »
وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى )
: أي كل واحد من الطائفتين [ 295 ا ] :
الذين أنفقوا وقاتلوا قبل الفتح وبعده .
هامش
( 1 ) النجم : 15
( 2 ) السجدة : 19
( 3 ) الواقعة : 1
( 4 ) الواقعة : 60 ، 61
( 5 ) الواقعة : 61
( 7 ) الحديد : 10