تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أكرمك اللّه يا محمدىّ بسحر كلّ ليلة تناجى فيها ربّك ، فقم على قدم الاعتذار كاشف رأس الافتقار ، مخاطبا بلسان المقرّ والاضطرار ، ملقيا عن ظهرك حمل السيئات والأوزار ، مقنّعا بقناع الرجاء والندم والاستغفار : إن لم تغفر لي فمن يغفر لي ، إن لم تتب علىّ فمن يتوب على ؟ إن لم ترحمني فمن يرحمني إذا غضبت علىّ ؟ ومن يأويني إذا أعرضت عنى ؟ أنت العزيز ، وأنا الذليل ، أنت الغنىّ وأنا الفقير ، أنت القوىّ وأنا الضعيف ، وعزّتك ما يزيد في خزانتك ما منعتني ، ولا ينقص منها ما أعطيتني ، إن تعف عنى فأنت أهل لذلك ، وإن تعاقبنى فبما قدمت يداى ، وما أنت بظلام للعبيد . فيا أكرم من أقرّ له بذنب ، ويا أعزّ من خضع له بذل ، بكرمك أقررت لك بذنوبي ، بعزّتك خضعت لك بذلّى ، فلك المنّة علىّ يا من قلّ له شكري فلم يحرمنى ، ويا من قل له صبري فلم يخذلني ، ويا من تقوّيت بنعمته على المعاصي فلم يعاقبني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ؛ أقل عثرتي بجاه نبيك الكريم عليك صلى اللّه عليه وسلم .
( وَقِيلِهِ
« 1 »
يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ )
: هذا الضمير عائد عليه صلى اللّه عليه وسلم . وقرئ [ 294 ب ] بالخفض والنصب في السبع ؛ فأما الخفض فهو معطوف على لفظ
« السَّاعَةِ »
« 2 » . ويحتمل أن يكون معطوفا على قوله :
« بِالْحَقِّ
« 3 »
»
. وأما النصب فهو معطوف على :
« سِرَّهُمْ
« 4 »
وَنَجْواهُمْ »
. وقيل هو معطوف على موضع الساعة ، لأنها مفعول أضيف إلى المصدر وقيل معطوف على مفعول :
« يَكْتُبُونَ
« 4 »
»
وهو محذوف تقديره يكتبون أقوالهم ،
هامش
( 1 ) الزخرف : 88 ( 2 ) الزخرف : 85 ( 3 ) الزخرف : 86 ( 4 ) الزخرف : 80