ومنه :
« يَوْمَ
« 1 »
يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ »
. وقيل قيام اللّه بأعماله ، ومنه :
«
« 2 »
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ »
. وأفهم المقام ، كقولك : خفت جانب فلان . واختلف هل الجنّتان لكل خائف على انفراد ، أو لصنف الخائفين ، وذلك مبنىّ على قوله : لمن خاف ؛ هل يراد به واحد أو جماعة ؟ وقال الزمخشري : إنما قال جنتان لأنه خطاب الثقلين ، فكأنه قال جنة للانس وجنّة للجن ، والأظهر هنا قول الصوفية : إنها جنّة معجلة وهي التلذّذ بمناجاتهم مع مولاهم ، وهي ألذّ عندهم من كل نعيم ، وجنة مؤجّلة وهي المعلومة .
فإن قلت : ما معنى الحديث : إذا مات المؤمن أعطى نصف الجنة ؟ وهل هو موافق للآية ؟
والجواب معناه نصف جنّته المدّخرة له ، فيفتح له في قبره من ريحها ونعيمها ، والتلذّذ برؤيتها . وقد وافق الآية ، ولا مضادة بينهما ، وقد وصف اللّه الجنان في الواقعة ، والرحمن ، وهل أتاك حديث الغاشية ، وهل أتى على الإنسان ، وبيّن ذلك سيدنا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم أوضح بيان . قال ابن عباس :
ترجمان القرآن الجنات سبع : دار الجلال ، ودار السلام ، وجنة عدن ، وجنة المأوى ، وجنة الخلد ، وجنة الفردوس ، وجنة النعيم .
وفي بعض الروايات ثمان . وذكر دار القرار .
وقيل الجنان أربع ، لأنه ذكر أوّلا جنتان ، ثم قال بعد :
« وَمِنْ
« 3 »
هامش
( 1 ) المطففين : 6
( 2 ) الرعد : 33
( 3 ) الرحمن : 62