طيب أنفسهن . وقد قال بعضهم : من أصابه ألم فليأخذ من صداق زوجته أربعة دراهم ، ويشترى بدرهمين عسلا وبدرهمين زيتا ويشربها بماء مطر ؛ فإنّ اللّه يعافيه ؛ لأن اللّه قال في الزيت مباركا ، وفي المطر مباركا ، وفي العسل شفاء ، وفي الصداق الهناء . وإن أضاف إليها آية من كتاب اللّه ففيه الشفاء أيضا .
( فَإِنْ كُنَّ نِساءً )
« 1 » ؛ إنما أنّث ضمير الجماعة في
« كُنَّ »
، لأنه قصد الإناث . وأصله أن يعود على الأولاد ، لأنه يشمل الذكور والإناث . وقيل :
يعود على المتروكات . وأجاز الزمخشرىّ « 2 » أن تكون كان تامة ، والضمير مبهم ، ونساء تفسير .
( فَوْقَ اثْنَتَيْنِ )
« 1 » : ظاهره أكثر من اثنتين ؛ ولذلك جمع « 4 » على أنّ للثلاث فما فوقهن الثلثين ، وأما البنتان فاختلف فيهما ؛ فقال ابن عباس : لهما النصف كالبنت الواحدة وقال الجمهور : لهما الثلثان . وتأوّلوا فوق اثنتين فما فوقهما .
وقال قوم : إن فوق زائدة كقوله « 5 » :
« فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ »
. وهذا ضعيف . وقال قوم : إنما وجب لهما الثلثان بالسنّة لا بالقرآن . وقيل بالقياس على الأختين .
( فَلَهَا النِّصْفُ )
« 6 » : نصّ على أنّ للبنت النصف إذا انفردت ؛ ودليل على أن للابن جميع المال إذا انفرد ؛ لأن للذكر مثل حظّ الأنثيين .
( فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ )
« 6 » : لم يجعل اللّه للأم الثلث إلا بشرطين :
أحدهما عدم الولد . والآخر إحاطة الأبوين بالميراث ؛ ولذلك دخلت الواو
هامش
( 1 ) النساء : 11
( 2 ) الكشاف : 1 - 192
( 4 ) في قوله - في الآية نفسها :
كن نساء .
( 5 ) الأنفال : 12
( 6 ) النساء : 11