وهو ترك الإيذاء ، وفيه ترجية للتائب . وقد أخبرنا اللّه في أربع آيات من كتابه أنه يتوب على المؤمنين ؛ قال تعالى « 1 » :
« لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ . . . »
الآية .
«
« 2 »
وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
.
«
« 3 »
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ »
.
«
« 4 »
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ »
. وأخبرنا في ثلاث آيات أنه يقبل توبتهم ؛ قال تعالى « 5 » :
« أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ »
.
«
« 6 »
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ »
.
«
« 7 »
قابِلِ التَّوْبِ »
.
وذكر لنا أنه يغفر لهم في ثلاث آيات ؛ قال تعالى « 8 » :
« وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ . . . »
الآية . و
«
« 9 »
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ . . . »
الآية .
«
« 10 »
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ . . . »
الآية .
وأخبرنا في آيتين أنّا إن رجعنا إليه قبلنا ؛ قال تعالى « 11 » :
« وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ »
. وقال « 12 » :
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ »
.
وقد قدمنا أن في هاتين الآيتين إشارة إلى فلاح التائب ومحبته له . وقال تعالى « 13 » :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
؛ فقدم محبة التائب على المتطهر ؛ وما ذلك إلّا أنّ التائب تقع ندامته واستغفاره ، وطلب العذر والدعاء [ 225 ا ] من مولاه ؛ ولذلك كان المعصوم على الإطلاق يستغفر اللّه ويتوب إليه في اليوم أكثر من مائة مرة .
هامش
( 1 ) التوبة : 117
( 2 ) الأحزاب : 73
( 3 ) النساء : 27
( 4 ) النساء : 17
( 5 ) التوبة : 104
( 6 ) الشورى : 25
( 7 ) غافر : 3
( 8 ) آل عمران : 135
( 9 ) النساء : 110
( 10 ) الزمر : 53
( 11 ) الزمر : 54
( 12 ) الذاريات : 50
( 13 ) البقرة : 2