( فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )
« 1 » : معناه قد تعلّق به الإثم اللاحق عن المعصية في كتمان الشهادة ؛ وارتفع آثم بأنه خبر إنّ ، وقلبه فاعل به . ويجوز أن يكون قلبه مبتدأ وآثم خبره . وإنما أسند الإثم إلى القلب وإن كانت جملة المكاتم هي الآثمة ؛ لأن الكتمان من فعل القلب ؛ إذ هو يضمرها ، ولئلا يظن أن كتمان الشهادة من الآثام المتعلقة باللسان .
( فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ )
« 2 » : قرئ بالجزم فيهما عطفا على يحاسبكم ، وبرفعهما على تقدير فهو يغفر .
( فَإِنْ حَاجُّوكَ )
« 3 » ؛ أي جادلوك . والضمير يعود على نصارى نجران ، أو اليهود .
( فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ )
« 3 » ؛ أي إنما عليك تبليغ رسالة ربّك ؛ فإذا بلّغتها فعلت ما عليك . وقيل إنها موادعة منسوخة بالسيف .
( فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ )
« 5 » : الضمير يعود على مريم .
وفيه وجهان « 6 » :
أحدهما - أن يكون مصدرا على غير الضمير « 7 » .
والآخر - أن يكون اسما لما يقبّل به ، كالسّعوط اسم لما يستعط به ؛ يعنى أنّ اللّه رضيها للمسجد مكان الذّكر ؛ لأنها قالت :
« إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
؛ يعنى لخدمته .
هامش
( 1 ) البقرة : 283
( 2 ) البقرة : 284
( 3 ) آل عمران : 20
( 5 ) آل عمران : 37
( 6 ) أي القبول .
( 7 ) هذا في الأصلين .
وفي القرطبي : مصدر على غير المصدر ، والأصل تقبلا ( 4 - 69 ) ، وفي الكشاف ( 1 - 143 ) أن تكون مصدرا على تقدير حذف مضاف بمعنى فتقبلها بذى قبول حسن ، أي بأسر ذي قبول حسن .