تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
نفى البلوغ على الإطلاق كيفما كان .
( وَمِمَّا
« 1 »
يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ )
: الزمخشري : هو كل ما يلين من المعادن ، فإذا برد اشتدّ وتبين ، كالذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص . والحلية : كل ما يتحلّى به من الذهب والفضة وغيرهما .
( وَالَّذِينَ
« 2 »
يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ )
: هذا دليل على أن العهد يطلق على الوعد ، وعلى الأمر المشقّ الملتزم ، ولو كان العهد هنا الميثاق لما كان لقوله « 2 » :
« مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ »
فائدة . وقيل هي مباينة لما قبلها ، ووقعت المبالغة فيما قبلها بتسعة أوصاف ؛ وفي هذه بثلاثة أوصاف : لأن الأولى في معرض الجزاء على الطاعة ، وهذه في معرض العقوبة على المعصية ، فناسب المبالغة في الأولى ، تأكيدا على المثابرة على الطاعة ، وعدم المبالغة في هذه تنفيرا عن المعاصي ، وأن العقاب يقع على أدنى شئ من المعصية . ووجه ثان : وهو أن نقض العهد إشارة إلى العهد المأخوذ على الخلائق يوم « 4 » :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
، فهو راجع إلى التوحيد . وقطع ما أمر اللّه بوصله : راجع إلى الإيمان بالرسول ؛ لأن تكذيبه قطع له من مرسله ، والإيمان به إقرار بصلته مع مرسله . والفساد في الأرض راجع إلى المعاصي . وفي الآية حجة لمن يقول : إن المندوب غير مأمور به ، لأنها في معرض الذم لفاعل ذلك ، فلو كان مأمورا به لما
هامش
( 1 ) الرعد : 17 ( 2 ) الرعد : 25 ( 4 ) أي يقال لهم : ألست بربكم .