تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وحمل زائد ، وحمل معتدل ، فقال : كلّ ذلك مقدّر مراد له ، لأن تخصيص الناقص بالنقص ، والزائد بالزيادة ، انما هو راجع للإرادة ، والظاهر أنه من العمومات الغير مخصصة ، كقوله تعالى : واللّه بكلّ شئ عليم .
( وَإِذا
« 1 »
أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ )
: هذا احتراس ، إشارة إلى أنّ « المعقّبات » « 2 » إنما يحفظونه مما أراد اللّه عدم وقوعه . وأهل السنة يعمّمون لفظ « القوم » في الطائع والعاصي ، والمعتزلة يخصصونه بالعاصي بناء على قاعدة التحسين والتقبيح عندهم . ولا مردّ له ، أي لا دافع عنه ابتداء قبل وقوعه بهم ، ولا ناصر لهم برفعه عنهم بعد وقوعه .
( وَيُنْشِئُ
« 3 »
السَّحابَ الثِّقالَ )
: اختلفوا في ماء المطر ، هل هو من السماء ، أو من البحار يتصعّد منها بخار وتكسبه الأهوية رقّة وعذوبة فيتكوّن في السحاب ثم ينزل مطرا . وقيل بالوقف ؛ وهو اختيار ابن رشد في البيان . وذكر بعضهم أنه إذا سخن ماء البحر وجعلت على القدر نشّافة فإنه يعذب . وقيل : بل تنكسر حدّته ويشربه المضطر إليه .
( وَيُسَبِّحُ
« 4 »
الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ )
: قيل : انّ الرعد اسم ملك ؛ وردّه بعضهم لقوله تعالى :
« فِيهِ
« 5 »
ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ »
. فقد نكّره ، فإن كان لفظ الرعد هو العلم على الملك لم يجز حذف الألف واللام منه ، كما
هامش
( 1 ) الرعد : 11 ( 2 ) في الآية نفسها : له« مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ». ( 3 ) الرعد : 12 ( 4 ) الرعد : 13 ( 5 ) البقرة : 19