تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
المنذر ، وأنت يا علىّ الهادي . وقيل : معناها إنما أنت نبىء منذر ، ولكل قوم هاد من الأنبياء ينذرهم ، فليس قولك بمبدع ولا مستنكر . وقيل المعنى : إنما عليك الإنذار ، واللّه هو الهادي لمن شاء إذا شاء .
(
« 1 »
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً )
: قد قدمنا أنّ الرواسي الجبال ، وقدمنا فائدة جمع الأنهار جمع قلة ، والرواسي جمع كثرة .
(
« 1 »
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ )
: قيل إنه معطوف على قوله :
« رَواسِيَ »
، فيكون متعلقا بجعل الأول . وقيل : إنه متعلق بجعل الثاني . وردّه بعض النحويين بأنّ فيه الفصل بين حرف العطف والمعطوف . وقد قال ابن عصفور في شرحه الكبير : ولا يجوز فصل حرف العطف والمعطوف إلا بالقسم أو بالظرف والمجرور ، بشرط أن يكون حرف العطف على أزيد من حرف واحد . « و
جَعَلَ »
هنا معطوف على
« جَعَلَ »
الأول ، ففصل بين الواو وبينه بالمجرور ، وهذا جيد إلا أن يجاب بأنه من حرف الجمل ، فهو استئناف . فإن قلت : هل المراد بالزوجين اثنين الذكر والأنثى ، كقوله « 3 » :
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ »
؟ فالجواب : أنّ المراد بالزوجين النوعين ، قال الزمخشري « 4 » : كالأسود والأبيض ، والحلو والحامض ، والصغير والكبير ، فإنها في أصلها كانت زوجين ثم تفرّعت منها أنواع ، فصارت أزواجا .
( وَإِنْ تَعْجَبْ
« 5 »
فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ )
: انظر هل هذا أمر تقريرى ، أو هو استدعاء له ليعجب ؟
هامش
( 1 ) الرعد : 3 ( 3 ) الذاريات : 49 ( 4 ) الكشاف : 2 - 411 ( 5 ) الرعد : 5