وسلطانيه ؛ وكان الأصل أن تسقط في الوصل لكنها ثبتت فيه مراعاة لخط المصحف . وقد أسقطها في الوصل بعضهم . ومعنى الآية أن العبد الذي يعطى كتابه بيمنه يقول للناس : اقرءوا كتابيه على وجه الاستبشار والسرور بكتابه .
( هَلَكَ
« 1 »
عَنِّي سُلْطانِيَهْ )
: هذا من قول الشقىّ ، يقول : زال عنى ملكي وقدرتى حين يعاين العذاب . وقيل : ذهبت عنى حجّتى . ومنه قوله « 2 » :
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ »
.
( هَلُوعاً )
« 3 » : قد فسره ، وهو قوله :
« إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ، وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً »
. وذكر اللّه ذلك على وجه الذم لهذا الخلق ، ولذلك استثنى منه المصلّين ؛ لأن صلاتهم تحضّهم على قلة الاكتراث بالدنيا ، فلا يجزعون من شرّها ولا يبخلون بخيرها .
( هزل ) « 4 » : لعب ولهو ، يعنى أن هذا القرآن جدّ كله لا هزل فيه .
( هُدىً ) *
« 5 » ، بضم الهاء : له سبعة وعشرون وجها :
بمعنى الثبات :
« اهْدِنَا
« 6 »
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
. والبيان :
« أُولئِكَ
« 7 »
عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ »
. والدين :
« إِنَّ
« 8 »
الْهُدى هُدَى اللَّهِ »
. والإيمان :
« وَيَزِيدُ
« 9 »
اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً »
. والدعاء :
« وَلِكُلِّ
« 10 »
قَوْمٍ هادٍ »
.
« وَجَعَلْناهُمْ
« 11 »
أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا »
. وبمعنى الرسل والكتاب :
« فَإِمَّا
« 12 »
يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً »
. والمعرفة :
« وَبِالنَّجْمِ
« 13 »
هُمْ يَهْتَدُونَ »
. والنبي صلى اللّه
هامش
( 1 ) الحاقة : 29
( 2 ) يوسف : 40
( 3 ) المعارج : 19
( 4 ) الطارق ( 14 ) : وما هو بالهزل .
( 5 ) آل عمران 4 ، وغيرها .
( 6 ) الفاتحة : 6
( 7 ) لقمان : 5
( 8 ) آل عمران : 23
( 9 ) مريم : 76
( 10 ) الرعد : 7
( 11 ) الأنبياء : 73
( 12 ) طه : 123
( 13 ) النحل : 16