وفي كلام العرب ، ومنه :
« وَلَنْ
« 1 »
يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ »
.
( هل « 2 »
عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ )
:
خاطب بهذا المنافقين المذكورين ، وخرج من الغيبة إلى الخطاب ، ليكون أبلغ في التوبيخ ، ومعناها هل يتوقّع منكم إلا فساد في الأرض ، وقطع الأرحام . إن توليتم ؛ أي صرتم ولاة على الناس ، وصار الأمر لكم ؛ وعلى هذا قيل : إنها نزلت في بنى أمية . وقيل معناه : أعرضتم عن الإسلام .
( ها أَنْتُمْ
« 3 »
هؤُلاءِ )
: منصوب على التخصيص ، أو منادى : ناداهم إلى الإيمان باللّه والإنفاق في سبيله .
( هذا
« 4 »
ما لَدَيَّ عَتِيدٌ )
: قد قدمنا أنه من قول القرين ؛ ومعناه هذا الإنسان حاضر لدىّ قد أعتدته ويسّرته لجهنم .
( هَلْ
« 5 »
مِنْ مَزِيدٍ )
: اختلف هل تتكلم جهنم بهذا ، أو مجاز بلسان الحال .
والأظهر أنه حقيقة ؛ وذلك على اللّه يسير ، ومعنى طلب زيادتها أنها لم تمتلئ .
وقيل معناه لا مزيد ؛ أي ليس عندي موضع للزيادة ؛ فهي على هذا قد امتلأت .
والأول أظهر وأرجح ، لما ورد في الحديث : لا تزال جهنّم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد حتى يضع الجبّار فيها قدمه ؛ أي خلقا سماه القدم ، أو قدرته ؛ لأن الجارحة تستحيل في حق اللّه سبحانه . وقيل : إن الخطاب من خزنتها . والمزيد يحتمل أن يكون مصدرا كالمحيض ، أو اسم مفعول ؛ فإن كان مصدرا فوزنه مفعل ، وإن كان اسم مفعول فوزنه مفعول .
( هذا
« 6 »
ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ )
: هذا من كلام اللّه يحتمل أن
هامش
( 1 ) الزخرف : 39
( 2 ) محمد : 22
( 3 ) محمد : 38
( 4 ) ق : 23
( 5 ) ق : 30
( 6 ) ق : 32