وسببها أنهم خوّفوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منها فنزلت الآية مبينة أنهم لا قدرة لهم .
فإن قلت : كيف قال كاشفات وممسكات بالتأنيث ؟
فالجواب : أنها لا تعقل فعاملها معاملة المؤنث . وأيضا ففي تأنيثها تحقير لها وتهكّم بمن عبدها .
( هذِهِ
« 1 »
أَبَداً )
: هو قول الوليد بن المغيرة ، وأنكر بقوله أن يكون اللّه تفضّل عليه . وهذا إنكار للبعث ، لقوله بعده :
« وَما
« 2 »
أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً »
.
ومعناه إن بعثت على زعمكم فلى الجنة ، وهذا تخرّص وتكبّر من الوليد .
( هذِهِ الْأَنْهارُ
« 3 »
تَجْرِي مِنْ تَحْتِي )
: هذا من قول فرعون ، ويعنى بالأنهار الخلجان الكبار الخارجة من تحت النيل ، وكانت تجرى تحت قصوره .
وقد قدمنا أنها أنهار « 4 » الإسكندرية ودمياط وتنيس ، وطولون .
( هذا
« 5 »
إِفْكٌ قَدِيمٌ )
: هذا من قول من لم يهتد بالقرآن ، ووصفوه بالقدم لأنه قد قيل قديما .
فإن قلت : كيف عمل
« فَسَيَقُولُونَ »
في
« إِذْ »
وهي للماضى ، والعامل مستقبل ؟
فالجواب أنّ العامل في إذ محذوف تقديره إذ لم يهتدوا به من عنادهم فسيقولون ؛ قال « 6 » ذلك الزمخشري . ويظهر لي أنّ إذ هنا بمعنى التعليل في القرآن
هامش
( 1 ) الكهف : 35
( 2 ) الكهف : 36
( 3 ) الزخرف : 51
( 4 ) في القرطبي ( 16 - 98 ) : يعنى أنهار النيل ، ومعظمها أربعة : نهر الملك ، ونهر طولون ، ونهر دمياط ، ونهر تنيس .
( 5 ) الأحقاف : 11
( 6 ) الكشاف : 2 - 370