( هذَا
« 1 »
الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ )
: لما كان الذكر بمدح وبذم ذكروا أن إبراهيم يذكر آلهتكم بالذم ، دلت على ذلك قرينة الحال ؛ وهم بذكر الرحمن في موضع الحال ؛ أي كيف ينكرون ذمّك لآلهتهم وهم يكفرون بالرحمن ؛ فهو أحقّ بالملامة . وقيل : معنى بذكر الرحمن تسمية بهذا الاسم ، لأنهم أنكروها ، والأول أغرق في ضلالهم .
( هذِهِ
« 2 »
أُمَّتُكُمْ )
؛ أي ملّتكم ملة واحدة ، وهذا خطاب للناس كافة أو المعاصرين لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
( هامِدَةً )
« 3 » : يعنى لاثبات معها .
( هَمَزاتِ
« 4 »
الشَّياطِينِ )
: يعنى حركاتهم ونزغاتهم . وقيل جنونهم .
والأول أعم .
( هَباءً ) *
« 5 » : هي الأجرام التي لا تظهر إلا حين تدخل الشمس على موضع ضيّق كالكوة . وقد قدمنا أنه النور المتفرق « 6 » ، ومنه :
« هَباءً مُنْبَثًّا »
« 7 » ؛ وهو ما سطع بين سنابك الخيل ، من الهبوة ، وهي الغبار .
( هَوْناً )
« 8 » : رويدا ، يعنى أنهم يمشون بحلم ووقار . ويحتمل أن يكون وصف أخلاقهم في جميع أحوالهم ؛ وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم وحياتهم .
( هَضِيمٌ )
« 9 » ؛ أي ليّن رطب . يعنى أن طلعها يثمر ويرطب .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 36
( 2 ) الأنبياء : 92
( 3 ) الحج : 5
( 4 ) المؤمنون : 97
( 5 ) الفرقان : 23 ، الواقعة 6
( 6 ) في القرطبي : قال مجاهد : الهباء هو الشعاع الذي يكون في الكوة كهيئة الغبار .
( 7 ) الواقعة : 6
( 8 ) الفرقان : 63
( 9 ) الشعراء : 148