حرف الهاء
( هارُونَ ) *
« 1 » : شقيق موسى . وقيل لأمه فقط ؛ حكاهما الكرماني في عجائبه .
كان أطول منه ، فصيحا جدّا ، مات قبل موسى ، وكان ولد قبله بسنة . وفي بعض أحاديث الإسراء : صعدت فيه إلى السماء الخامسة ، فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصفها أسود ، تكاد لحيته تضرب سرّته من طولها . فقلت : يا جبريل ، من هذا ؟ قال : المحب في قومه هارون بن عمران . وذكر ابن مسكويه أن معنى هارون بالعبرانية المحب .
وقال ابن عباس : إنما سمى موسى لأنه ألقى بين شجر وماء ، فالماء بالقبطية مو ، والشجر سا . وفي الصحيح أنه وصفه بآدم طوال .
فإن قلت : ما فائدة لقياه للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ؟ وهل كان لقاؤه لأرواحهم ؟ أو للأجساد مع الأرواح ؟
فالجواب أن اللّه أسرى بأجسادهم ليراهم صلى اللّه عليه وسلم ، ويؤم بهم ، ويتشرفون برؤيته . ولما رأوا فضله وتعظيمه في كتبهم طلبوا من اللّه أن يريهم وجهه الكريم ، ولذا طلب موسى وعيسى أن يكونا من أمته .
( هُودُ ) *
: له معنيان : بمعنى اليهود ، ومنه :
« كانُوا
« 2 »
هُوداً »
، وهاد يهود في اللغة إذا تاب .
«
« 3 »
وَالَّذِينَ هادُوا »
، أي تهودوا ، وصاروا يهودا ، من قوله :
«
« 4 »
هُدْنا إِلَيْكَ »
.
هامش
( 1 ) البقرة 248 ، وغيرها .
( 2 ) البقرة : 111
( 3 ) البقرة : 62
( 4 ) الأعراف : 156