وغيرها لا في أحكام الشريعة . وقال ابن عباس : وشاورهم في بعض الأمر ، وقد كان صلى اللّه عليه وسلم يشاورهم في مواطن كثيرة ؛ كيوم بدر ، ويوم الأحزاب ، والطائف ، وغير ذلك .
وينبغي للانسان أن يشاور في أموره من يثق منه بعقل صحيح وودّ صريح ، ولا يستغنى برأيه ؛ فإن استغنى برأيه زلّ . قال صلى اللّه عليه وسلم :
المشاورة تزيد الرجل ذكاء . وقد ورد في هذا المعنى من الأحاديث والأخبار ما لا نطيل بذكره . واللّه الموفق .
( شَجَرَ
« 1 »
بَيْنَهُمْ )
؛ أي اختلط . واختلفوا فيه ؛ ومعنى الآية أنهم لا يؤمنون حتى يرضوا بحكم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ونزلت الآية والتي قبلها في المحاكمة بين المنافقين .
فإن قلت : كثيرا ما يذكر المفسرون لنزول الآية أسبابا متعددة ؛ فبأىّ السبب نأخذ ؟
والجواب أن الاعتماد في ذلك أن تنظر إلى العبارة الواقعة ، فإن عبّر أحدهم بقوله : نزلت في كذا ، والآخر نزلت في كذا ، وذكر أمرا آخر ؛ فهذا يراد به التفسير لا ذكر سبب النزول ، فلا منافاة [ 268 ب ] بين قولهما إذا كان اللّفظ يتناولهما ، وإن عبّر واحد بقوله نزلت في كذا ، وصرح الآخر بذكر سبب خلافه فهو المعتمد . وقد يكون للآية أسباب ، وقد أفرد أسباب النزول بالتّصنيف جماعة أقدمهم علي بن المديني شيخ البخاري ، وألّف فيه شيخ الإسلام أبو الفضل بن جعفر كتابا مات عليه مسوّدة فلم يقف عليه
هامش
( 1 ) النساء : 65