تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
اسم إنّ ضمير الأمر والشأن ؛ تقديره إن الأمر ، وهاذان لساحران مبتدأ وخبر في موضع خبر إن . وقيل : جاء في القرآن في هذه الآية بلغة بنى الحارث بن كعب ، وهي إبقاء التّثنية بالألف في حال النصب والخفض ، وقالت عائشة : هذا مما لحن فيه كاتب المصحف . وقد أكثروا في الكلام في هذه الآية وألّفوا فيها تأليفا .
( قالُوا : أَضْغاثُ أَحْلامٍ )
« 1 » : إنما حكى اللّه عن قريش هذه الأقوال الكثيرة ليظهر اضطراب أمرهم وبطلان أقوالهم .
( فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ )
« 2 » : القبضة : مصدر قبض ، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر ، كضرب الأمير . ويقال قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفّه ، وبالصاد المهملة إذا أخذه بأطراف الأصابع . وقد قرئ كذلك في الشاذّ ؛ وإنما سمّى جبريل رسولا لأن اللّه أرسله إلى موسى .
( قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً )
« 3 » : والقصم : الكسر . قال ابن عباس : هي قرية باليمن ، يقال لها حضور « 4 » ، بعث اللّه إليهم رسولا فقتلوه ، فسلّط اللّه عليهم بخت‌نصّر ملك بابل ، فأهلكهم بالقتل . وظاهر اللفظ أنه على العموم ، لأنّ
« كَمْ »
« 5 » للتكثير ، فلا يريد قرية معينة . ( قائمين ) « 6 » : مصلين . ( قانع ) « 7 » سائل ، يقال : قنع قنوعا إذا سأل ، وقنع قناعة إذا رضى .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 5 ( 2 ) طه : 96 ( 3 ) الأنبياء : 11 ( 4 ) في القرطبي ( 11 - 274 ) : وتروى حضوراء ، بالألف الممدودة . ( 5 ) الآية :وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ. ( 6 ) الحج : 26 ، وهي في الآية : والقائمين ( 7 ) الحج : 36