( قَصَصِهِمْ )
« 1 » : الضمير للرسل على الإطلاق ، أو ليوسف وإخوته ؛ والأول أعم ؛ لقوله تعالى « 2 » :
« وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا »
« 3 » بتشديد الذال وتخفيفها .
وقد قدمنا معناها في حرف الكاف .
( قارِعَةٌ )
« 4 » : يعنى في أنفسهم وأولادهم ، أو غزوات المسلمين إليهم ؛ وانظر قوله تعالى « 4 » :
« حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ »
ما المراد به ؟ وبهذا تمسك أهل الاعتزال ، وقالوا بوجوب إنفاذ الوعيد ، وهو مختلف فيه عندنا ؛ لكن الكلام القديم الأزلي الذي هو صفة ذاتية للّه تعالى يستحيل فيه الخلف ، وأما كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم [ 251 ب ] الذي هو ترجمة عن ذلك الكلام فليس كذلك ومثاله إذا قلت : من بقتل زيدا فأنا أقتله ؛ فتارة تقصد الحقيقة ، وتارة تكون غير مريد قتله ، لكنك تقصد المبالغة في العبارة على جهة التخويف والتّنفير عن فعل ذلك ، فعبارتك يمكن فيها عدم الوقوع ، وأما في نيتك وقصدك فلا بدّ من وقوعه ؛ لأنك عزمت على ما أجمعت عليه ، وهو قصد حقيقي بخلاف الكلام الذي هو ترجمة عمّا في القلب فإنه قد يكون مجازا . وهذا هو جواب أهل السنة عن قوله تعالى « 6 » :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها »
.
( قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ )
« 7 » ؛ إن قصد استعلام الخبر فهو استفهام ، وإلا فإن كان المعنى ثابتا في نفس الأمر فهو تقرير ، وإن لم يكن ثابتا فهو إنكار .
وهو تقرير لقول ابن عطية : المراد أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحقّ بالعبادة أم الجمادات التي لا تنفع ولا تضر ؟ وهو معطوف على مقدّر ؛ فمنهم من
هامش
( 1 ) يوسف : 111
( 2 ) يوسف : 110
( 3 ) أي أيقنوا أن قومهم كذبوهم .
( 4 ) الرعد : 31
( 6 ) النساء : 93
( 7 ) الرعد : 33