تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الآية بعدها بالفاء ؛ لأنه عطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام ؛ لأنه حكى أحوال أهل الجنة ومذاكرتهم فيها ، وما جرى بينهم في الدنيا وبين أصدقائهم ، وهو قوله :
« وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ . كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ . فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ . . . »
الآية .
( فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ )
« 1 » ؛ أي ثمانية أملاك ، والمراد بالفوقية أنهم يزادون يوم القيامة أربعة ؛ لأنهم اليوم أربعة ، رؤوسهم عند العرش ، وأرجلهم تحت الأرض السابعة . وقال ابن عباس : هي ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم أحد عدتهم . والأول أصح لوروده في الحديث .
( فَيَقُولُ : يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ )
« 2 » ؛ أي يتمنى أنه لا يعطى كتابه . وقال ابن عطية : يتمنى أن يكون معدوما لا يجرى عليه شئ . والأول أظهر .
( فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ )
« 3 » ؛ أي تضمّه ، فيحتمل أن يريد تضمّه في الانتماء إليها ، أو في نصرته وحفظه من المضرات .
(
« 4 »
فَأُدْخِلُوا ناراً )
: يعنى جهنم ، وعبّر عن ذلك بالفعل الماضي ؛ لأنّ الأمر محقّق وقيل : أراد عرضهم على النار ، وعبّر عنه بالإدخال .
(
« 5 »
فاجِراً )
: مائلا عن الحق . وأصل الفجور الميل .
(
« 6 »
فَزادُوهُمْ رَهَقاً )
: ضمير الفاعل للجن ، وضمير المفعول للإنس . والمعنى أنّ الجنّ زادوا الإنس ضلالا أو إثما لما عاذوا بهم ، أو زادوهم تخويفا لما رأوا ضعف عقولهم . وقيل ضمير الفاعل للإنس ، وضمير المفعول للجن . والمعنى
هامش
( 1 ) الحاقة : 17 ( 2 ) الحاقة : 25 ( 3 ) المعارج : 13 ( 4 ) نوح : 25 ( 5 ) نوح : 27 ( 6 ) الجن : 6