والصحيح أنها كالخرز إذا ظهرت واحدة تبعتها أختها .
( فَأَوْلى لَهُمْ )
« 1 » : في معناه قولان :
أحدهما أنه بمعنى أحق ، وخبره على هذا طاعة . والمعنى أن القول المعروف والطاعة أولى لهم وأحق .
والآخر أنّ أولى لهم كلمة معناها التهديد والدعاء عليهم ؛ كقولك :
ويل لهم . ومنه قوله أولى لك فأولى ، فيوقف على أولى لهم على هذا القول ، ويكون طاعة ابتداء كلام ؛ تقديره طاعة وقول معروف أمثل ، والمطلوب منهم طاعة وقول معروف ، أو قولهم لك يا محمد : طاعة وقول معروف بألسنتهم دون قلوبهم .
( فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ . فَهَلْ عَسَيْتُمْ )
« 2 » : أسند
« الْأَمْرُ »
إلى العزم مجازا ، كقولك : نهاره صائم ، وليله قائم . ويحتمل أن يريد صدق اللسان ، أو صدق العزم والنية ، وهو أظهر .
وانظر كيف خرج من الغيبة إلى الخطاب بقوله :
« عَسَيْتُمْ »
، ليكون أبلغ في التوبيخ .
والمعنى : هل يتوقّع منكم الإفساد في الأرض ، وقطع الأرحام ، إن تولّيتم .
ومعنى توليتم : صرتم ولاة على الناس ، وصار الأمر لكم ، وعلى هذا قيل :
إنها نزلت في بنى أمية . وقيل معناه : أعرضتم عن الإسلام .
( فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ )
« 3 » : ضمير الفاعل للملائكة . وقيل :
إنه للكفار ؛ أي يضربون وجوه أنفسهم ، وذلك ضعيف .
هامش
( 1 ) محمد : 20
( 2 ) محمد : 21 ، 22
( 3 ) محمد : 27