( فَآزَرَهُ )
« 1 » : أي قوّاه ، وهو من المؤازرة بمعنى المعاونة . ويحتمل أن يكون الفاعل الزرع والمفعول شطأه ، أو بالعكس ، لأن كلّ واحد منهما يقوّى الآخر . وقيل معناه ساواه طولا ، فالفاعل على هذا الشّطء ، ووزن آزره أفعله . وقيل فاعله . وقرئ بقصر الهمزة على وزن فعله .
( فَاسْتَغْلَظَ )
« 1 » ، أي صار غليظا .
( فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ )
« 1 » : جمع ساق ، أي قام الزرع على سوقه . وقيل كزرع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أخرج شطأه بأبى بكر ، فآزره بعمر ، فاستغلظ بعثمان ، فاستوى على سوقه بعلى بن أبي طالب .
( فَقالَ الْكافِرُونَ )
« 4 » : أي من قريش ، ووضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمّهم بالكفر ، وإنهما كهم في الغىّ ، كما قال تعالى « 5 » :
« أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا »
، وهل ترى كفرا أعظم من تكذيب من صدقه اللّه بوحيه ويتعجبوا من إنذاره لهم مع علمهم بصدقه وأمانته .
فإن قلت : عطفه هنا بالفاء بخلاف سورة ص « 6 » بالواو يدلّ على أنها قضيتين .
والجواب أنّ آية ص إنما وردت مورد الإخبار بمرتكبات [ 240 ا ] من أفعال العرب وأقوالهم فجىء بتلك الجمل منسوقا بعضها ببعض ، وأخبر تعالى أنهم في عزّة وشقاق ، وأنهم عجبوا أن جاءهم منذر منهم ، ولم يكن من الملائكة ، وأنهم رموه بالسحر والكذب ، وأنهم تعجبوا من جعله الآلهة إلها واحدا ، وأنهم تمالئوا على قولهم « 7 » :
« امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ »
، فلما قصد هنا
هامش
( 1 ) الفتح : 29
( 4 ) ق : 2
( 5 ) النساء : 151
( 6 ) ص : 4 - وعجبوا أن جاءهم منذر منهم . .
( 7 ) ص : 6