( فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ )
« 1 » : هذا قطع بأن من مات على الكفر لا يغفر اللّه له . وقد أجمع المسلمون على ذلك .
( فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ )
« 2 » : معناها لا تضعفوا عن مقاتلة الكفار ، وتبدءونهم بطلب الصلح ، فهو كقوله « 3 » :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
.
( فَيُحْفِكُمْ )
« 4 » ، أي يلح عليكم . والإحفاء : هو أشدّ السؤال .
و
« تَبْخَلُوا »
جواب الشرط .
( فَسَيَقُولُونَ : بَلْ تَحْسُدُونَنا )
« 5 » : الضمير يعود على المنافقين . معناه أنهم يقولون : يعز عليكم مالا وغنية ، و
« بَلْ »
هنا للاضراب عن الكلام المتقدم ، وهو قوله « 6 » :
« لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ »
، فمعناها رد أن يكون اللّه حكم ألّا يتبعوهم .
وأما
« بَلْ »
في قوله تعالى « 6 » :
« بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا »
- فهي إضراب عن وصف المؤمنين بالحسد ، وإثبات لوصف المخلّفين بالجهل .
( فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ )
« 8 » : يعنى من صدق الإيمان ، وصدق العزم على ما بايعوا عليه . وقيل : من كراهة البيعة على الموت ، وهذا باطل ، لأنه ذمّ للصحابة .
( فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ )
« 9 » : يعنى فتح خيبر . وقيل : إن المغانم التي وعدهم بها مغانم خيبر ، والإشارة ب
« هذِهِ »
إلى صلح الحديبية .
هامش
( 1 ) محمد : 34
( 2 ) محمد : 35
( 3 ) الأنفال : 61
( 4 ) محمد : 37
( 5 ) الفتح : 15
( 6 ) في الآية نفسها .
( 8 ) الفتح : 18
( 9 ) الفتح : 20