عليهم وعلينا ؛ إذ لا يؤاخذ أحد إلّا بسبب ذنبه ، بل يؤخذ به البرىء والفاعل ، كما قالت عائشة : « أنهلك يا رسول اللّه وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث » .
قوله :
« فَسَوَّاها » *
. قال ابن عطية : معناه فسوّى القبيلة في الهلاك . وقال « 1 » الزمخشري والضمير للدمدمة ؛ أي سواها بينهم . اللهم لا تسو هذه الأمة بإنزال العذاب عليها بحرمة نبيها وشفيعها صلى اللّه عليه وسلّم .
( دَعا ) *
ورد على أوجه : العبادة « 2 » :
« وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ »
. والاستعانة « 3 » :
« وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ »
. والسؤال « 4 » :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
. والقول « 5 » :
« دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ »
. والنداء « 6 » :
« يَوْمَ يَدْعُوكُمْ »
. والتسمية « 7 » :
« لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ »
.
( دلوك
الشَّمْسِ )
: هو زوالها إلى أن تغيب ، والإشارة بهذا لصلاة الظّهر والعصر .
( دُرِّيٌّ )
« 8 » - بضم الدال وتشديد الياء من غير همز ، ولهذه القراءة وجهان : إما أن ينسب الكوكب إلى الدّرّ ، لبياضه وصفائه ، أو يكون مسهّلا من الهمز . وقرئ بالهمز وكسر الدال وبالضم والهمز ؛ وهو مشتق من الدّرء بمعنى الدّفع . وشبّه الزّجاجة في إنارتها بكوكب درّى ؛ لأنها تضيء بالمصباح الذي فيها . وحكى أبو القاسم شيذلة أنّ معنى الدرّى المضئ بالحبشية .
( دُحُوراً )
« 9 » : أي طردا وإهانة وإبعادا ؛ لأن الدّحر الدفع بعنف .
هامش
( 1 ) الكشاف : 2 - 547
( 2 ) يونس : 106
( 3 ) البقرة : 23
( 4 ) غافر : 60
( 5 ) يونس : 10
( 6 ) الإسراء : 52
( 7 ) النور : 63
( 8 ) النور : 35
( 9 ) الصافات : 9