وإعرابه مفعول من أجله ، أو مصدر من
« يُقْذَفُونَ »
على المعنى ، أو مصدر في موضع الحال ؛ تقديره مدحورين .
( دُخانٌ )
« 1 » : روى أنه كان العرش على الماء ؛ فأخرج اللّه من الماء دخانا ، فارتفع فوق الماء ، فأيبس الماء ، فصار أرضا ، واشتدّ يبس الأرض ، فصار حجرا ، ثم خلق اللّه السماء فجعلها سبعة أجزاء ؛ جزءا منها ماء ، وجزءا قطرا ، وجزءا حديدا ، وجزءا فضة ، وجزءا ذهبا ، وجزءا لؤلؤا ، وجزءا ياقوتا أحمر ؛ فخلق سماء الدنيا من الماء ، ومن القطر « 2 » الثانية ، والثالثة من الحديد ، والرابعة من الفضة ، والخامسة من الذهب ، والسادسة من اللؤلؤ ، والسابعة من الياقوت ، ثم فتقها فجعل بين كل واحد منها مسيرة خمسمائة عام .
نكتة : خلق من دخان واحد سبع سماوات لا تشبه إحداها الأخرى .
وأعجب من هذا أنه أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ، فأخرج من قطرة المطر أنواع النّبات ؛ بعضها أحمر ، وبعضها أصفر ، وبعضها أخضر ، وبعضها أسود ، وبعضها [ 119 ب ] حلو ، وبعضها مرّ ، قال تعالى « 3 » :
« وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ »
.
وأعجب من هذا نطفة وقعت في رحم امرأة فصيّرها علقة ، وصيّر العلقة مضغة ، وخلق المضغة عظاما ؛ وخلق من نطفة ذكرا ، ومن أخرى أنثى ، ومن نطفة مؤمنا ، ومن أخرى كافرا ؛ ومن نطفة صالحا ، ومن أخرى طالحا ، ومن نطفة موفّقا ، ومن أخرى منافقا ؛ ومن نطفة موحّدا ، ومن أخرى معاندا ؛
هامش
( 1 ) فصلت : 11
( 2 ) القطر - بالكسر : النحاس الذائب ، أو ضرب منه .
( 3 ) الرعد : 4