أي ما بها أحد . وزنه فيعال ؛ وكان أصله ديوار ، ثم قلبت الواو [ 119 ا ] ياء وأدغمت في الياء ، وليس وزنه فعّال ؛ لأنه لو كان كذلك لقيل دوار ؛ لأنه مشتقّ من الدوران .
وروى أن نوحا عليه السّلام لم يدع على قومه بهذا الدعاء إلا بعد أن يئس من إيمانهم ، وبعد أن أخرج اللّه كلّ مؤمن من أصلابهم .
( أَدْبَرَ )
في قوله « 1 » :
« وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ »
. وقرئ دبر بغير ألف . والمعنى واحد - يقال دبر الليل والنهار ؛ أي جاء في دبره ، وأدبر .
( دَحاها )
« 2 » : بسطها ؛ ولهذا استدلّ من قال : إنّ الأرض بسيطة غير كروية ؛ ولكن يفهم من هذه الآية أنّ الأرض خلقت قبل السماء .
وفي آية فصلت السماء قبلها ؛ والجمع بينهما أن اللّه خلقها قبل السماء ، ثم
« دَحاها »
بعد ذلك .
فإن قلت : لم قال : أخرج « 3 » - بغير حرف العطف ؟
فالجواب : أن هذه الجملة في موضع الحال ، أو تفسير لما قبلها ؛ قاله « 4 » الزمخشري .
( دَسَّاها )
: أي أخفاها بالفجور والمعاصي . والأصل دسّسها فقلبت إحدى السينين ياء ، كما قيل تظنّيت .
( دمدم
عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ )
« 5 » : عبارة عن إنزال العذاب بقوم صالح . وفيه تهويل
هامش
( 1 ) المدثر : 33
( 2 ) النازعات : 30
( 3 ) في قوله تعالى : أخرج منها ماءها ومرعاها ( النازعات : 31 ) .
( 4 ) الكشاف : 2 - 252
( 5 ) الشمس : 15