تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومن نطفة سعيدا ، ومن أخرى شقيا ؛ ألا له الخلق والأمر تبارك اللّه رب العالمين . وأما قوله تعالى « 1 » :
« فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ . . . »
الآية . ففيه قولان : أحدهما قول علىّ بن أبي طالب وابن عباس رضى اللّه عنهما : إنّ الدّخان يكون قبل يوم القيامة يصيب المؤمن منه مثل الزكام ، وينضج رؤوس الكافرين والمنافقين ؛ وهو من أشراط الساعة . وروى حذيفة أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ أوّل الآيات الدخان » . والثاني قول ابن مسعود : إنّ الدخان عبارة عما أصاب قريشا حين دعا عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بالجدب ، فكان الرجل يرى دخانا بينه وبين السماء من شدة الجوع . قال ابن مسعود « 2 » : خمس قد مضين : الدخان ، واللّزام ، والبطشة ، والقمر ، والرّوم . وقيل : إنه يقال للجدب دخان ليبس الأرض وارتفاع الغبار ، فشبه ذلك بالدخان . وربما وضعت العرب الدخان في موضع الشرّ إذا علا ؛ فتقول كان بيننا أمر ارتفع له دخان .
( دُسُرٍ )
« 3 » : مسامير ، واحدها دسار . وقيل : مقادم السفينة . وقيل : أضلاعها ، والأول أشهر . والدسار : أيضا الشرط التي تشد بها السفينة .
( دُولَةً )
« 4 » - بالضم والفتح : ما يدول الإنسان ، أي يدور عليه . ويحتمل أن يكون من المداولة ، أي كي لا يتداول ذلك المال الأغنياء بينهم ، وهو الفيء
هامش
( 1 ) الدخان : 10 ( 2 ) فسر بأنه يوم بدر ( النهاية ) . واللزام يراد به قوله تعالى : فسوف يكون لزاما ، أي يكون عذابهم لزاما . قالوا : وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر . والحديث في صحيح مسلم : 2157 ( 3 ) القمر : 13 ( 4 ) الحشر : 7