السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه الآية ، ودثرت . ومعناه قرأت بلغة اليهود ، ومنه بيت المدارس ، أي القراءة .
( دلاهما
بِغُرُورٍ )
« 1 » ؛ أي أزلّهما إلى الأكل من الشجرة ، وغرّهما بحلفه لهما وقسمه أنه من الناصحين ؛ لأنهما ظنا أنه لا يحلف كاذبا ، فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما ؛ أي زال عنهما اللباس ، وظهرت عوراتهما وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا لأحدهما من الآخر . وقيل : كان لباسهما نور يحول بينهما وبين النّظر .
( دَكًّا )
« 2 » : مدكوكا من الأرض ؛ فهو مصدر بمعنى مفعول ؛ كقولك :
ضرب الأمير . والدّكّ والدق : أخوان ، وهو التفتّت . وقرئ دكّاء - بالمد والهمز ؛ أي أرضا دكاء ملساء . وناقة دكاء ، وهي المفترشة السنام في ظهرها ، أو المجبوبة السنام .
( دارِ السَّلامِ
« 3 »
)
: يعنى الجنة ، وسميت بذلك لأنها سالمة من الفناء والتعب . وقيل السلام هو اسم اللّه ، وأضافها إليه لأنها ملكه وخلقه . ودوائر السلام التي تأتى مرة بخير ومرة بشر . يعنى ما أحاط الإنسان منه . وقوله « 4 » :
« عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ »
؛ أي يدور عليهم من الدهر ما يسوؤهم . ويحتمل أن يكون خيرا أو دعاء .
( دَعْواهُمْ فِيها
« 5 »
)
: أي يكون دعاؤهم في الجنة سبحانك . والدعاء الادّعاء أيضا .
هامش
( 1 ) الأعراف : 22
( 2 ) الأعراف : 143
( 3 ) يونس : 25
( 4 ) التوبة : 98
( 5 ) يونس : 10