أمر عليه السّلام بقتل ابن خطل « 1 » ، وهو متعلّق بأستار الكعبة ، ولا يحل قتل من تعلق بها . وهذه خصوصية له عليه السّلام ؛ لأنه كان يؤذى اللّه ورسوله .
فإن قيل : السورة مكية وفتح مكة كان ثمانية من الهجرة ؟
فالجواب : أن هذا وعد بفتح مكة ، كما تقول لمن تعده بالكرامة : أنت مكرم ، تعنى فيما يستقبل .
وقيل : إن السورة على هذا مدنيّة ، نزلت يوم الفتح ؛ وهذا ضعيف .
( حنث ) « 2 » : شرك ؛ ومنه « 2 » :
« وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ »
.
وقيل : الحنث في اليمين : أي اليمين الغموس . وقيل الإثم .
( حِكْمَةٍ )
: اسم للعقل ، وإنما سمى حكمة لأنه يمنع صاحبه من الجهل . ومنه حكمة الدّابّة ؛ لأنها ترد من غربها وإفسادها .
( حِوَلًا )
، أي تحوّلا وانتقالا .
( حِجْراً مَحْجُوراً )
« 4 » : أي حراما محرّما عليكم . والحجر : ديار ثمود ؛ ومنه « 5 » :
« وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ »
. والحجر : العقل ؛ كقوله « 6 » :
« هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ »
. والحجر : حجر الكعبة ؛ وهو ما حولها في أحد جهاتها . والحجر الفرس الأنثى . وحجر القميص وحجره لغتان مشهورتان . والفتح أفصح .
( حاشى ) : اسم بمعنى التنزيه في قوله « 7 » : « حاشا للّه ما عملنا عليه
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن خطل ، تعلق بأستار الكعبة يوم الفتح ، فأمر النبي بقتله .
( 2 ) الواقعة : 46
( 4 ) الفرقان : 22
( 5 ) الحجر : 80
( 6 ) الفجر : 5
( 7 ) يوسف : 51