وأنها يقع بعدها المضارع المنصوب بأن المقدرة ويكونان في تأويل مصدر مخفوض مرادفة إلى ، نحو « 1 » :
« لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى »
؛ أي إلى رجوعه . ومرادفة كي التعليلية ؛ نحو « 2 » :
« وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ »
.
«
« 3 »
لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا »
.
وتحتملهما « 4 » :
« فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ »
. ومرادفة إلا في الاستثناء ؛ وجعل منه ابن مالك وغيره « 5 » :
« وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا »
.
مسألة
متى دلّ دليل على دخول الغاية التي بعد إلى وحتى في حكم ما قبلها أو عدم دخوله فواضح أنه يعمل به ؛ فالأول نحو قوله « 6 » :
« وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
.
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
. دلت السنة على دخول المرافق والكعبين في الغسل .
الثاني نحو « 7 » :
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
. دل النهى عن الوصال على عدم دخول الليل في الصيام .
«
« 8 »
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
؛ فإن الغاية لو دخلت هنا لوجب الإنظار حال اليسار أيضا ؛ وذلك يؤدى إلى عدم المطالبة وتفويت حق الدائن . وإن لم يدل دليل على واحد منهما ففيه أربعة أقوال :
أحدها - وهو الأصح - تدخل مع حتى دون إلى حملا على الغالب في البابين ؛ لأن الأكثر مع القرينة عدم الدخول مع إلى والدخول مع حتى ، فوجب الحمل عليه عند التردد .
هامش
( 1 ) طه : 91
( 2 ) البقرة : 217
( 3 ) المنافقون : 7
( 4 ) الحجرات : 9
( 5 ) البقرة : 102
( 6 ) المائدة : 6
( 7 ) البقرة : 187
( 8 ) البقرة : 280