والثاني تدخل فيهما .
والثالث لا تدخل فيهما ، واستدل القولان في استوائهما بقوله « 1 » :
« فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ »
. وقرأ ابن مسعود حتى حين .
تنبيه
حتى ترد ابتدائية ؛ أي حرفا يبتدأ بعده الجمل ، أي تستأنف ، فيدخل على الاسمية والفعلية المضارعة والماضية ؛ نحو « 2 » :
« حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ »
بالرفع .
«
« 3 »
حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا »
.
«
« 4 »
حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ »
وادعى ابن مالك أنها في الآيات جارّة لإذا ولأن مضمرة ، كما في الآيتين الأوليين . والأكثر على خلافه .
وترد عاطفة ، ولا أعلمه في القرآن ، لأن العطف بها قليل جدا . ومن ثمّ أنكره الكوفيّون البتّه .
( حيث ) : ظرف مكان . قال الأخفش : وترد للزمان مبنية على الضم تشبيها بالغايات ، فإنّ الإضافة إلى الجملة كلا إضافة ، ولهذا قال الزجاج - في قوله تعالى « 5 » :
« مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ »
: ما بعد حيث صلة لها ، وليست بمضافة إليه ، يعنى أنها غير مضافة للجملة بعدها ، فصارت كالصلة لها ، أي كالزيادة ، وليست جزءا منها . وفهم الفارسي أنه أراد أنها موصولة . ورد عليه .
ومن العرب من يعربها ، ومنهم من يبنيها على الكسر لالتقاء الساكنين ، وعلى الفتح للتخفيف ، وتحتملهما قراءة من قرأ : « من حيث لا يعلمون » -
هامش
( 1 ) يونس : 98
( 2 ) البقرة : 214
( 3 ) الأعراف : 75
( 4 ) آل عمران : 152
( 5 ) الأعراف : 28