أحدهما - قوله « 1 » :
« إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ »
. وهو هنا جنس باتّفاق ؛ إذ لا يصح هذا في آدم .
والآخر أنّ مقصد الآية تحقير الإنسان .
( حِطَّةٌ )
« 2 » : مصدر حط عنا ذنوبنا حطة . والرفع على تقدير إرادتنا حطة ، ومسألتنا حطة . ويقال الرفع على أنهم أمروا بهذا اللفظ بعينه فبدّلوا حنطة .
وروى حبّة في شعرة . وقيل معناه : قولوا صوابا بلغتهم . وقيل معناه بالعبرانية لا إله إلا اللّه .
( حِلٌّ ) *
: حلال ، و ( حرم ) : حرام . وقرئت : وحرم « 3 » على قرية ؛ أي واجب . والمعنى واحد . وقوله « 4 » :
« وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ »
؛ أي حلال .
ويقال حل حال : أي ساكن ؛ أي لا أقسم به بعد خروجك منه ؛ لأن السورة نزلت والنبي صلّى اللّه عليه وسلم بمكة .
وقيل : إنّ المعنى تستحل حرمتك ويؤذيك الكفار مع أن مكة لا يحل فيها قتل صيد ولا بشر ، ولا قطع شجر . وعلى هذا قيل لا أقسم نفى ؛ أي لا أقسم بهذا البلد وأنت تلحقك فيه إذاية .
وقيل معنى حل حلال يجوز لك في هذا ما شئت من قتل كافر وغير ذلك مما لا يجوز لغيرك ؛ وهذا هو الأظهر ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إن هذا البلد حرام حرّمه اللّه يوم خلق السماوات والأرض ، لم يحل لأحد قبلي ، ولا يحلّ لأحد بعدى ؛ وإنما أحلّ لي ساعة من نهار - يعنى يوم فتح مكة » . وفي ذلك اليوم
هامش
( 1 ) الإنسان : 2
( 2 ) الأعراف : 161
( 3 ) الأنبياء : 95 - وحرام على قرية أهلكناها .
( 4 ) البلد : 2