تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
أي قوّينا . وقيل العزيز العديم المثل . وأما قوله تعالى « 1 » :
« عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ »
. فعزيز صفة للرسول ، وما عنتّم فاعل بعزيز ، وما مصدرية . أو ما عنتّم مبتدأ وعزيز خبر مقدّم . والجملة في موضع الصفة . والمعنى أنه يشقّ عليه صلّى اللّه عليه وسلم عنتكم وما يضرّكم في دينكم ودنياكم ؛ يقال عزّه يعزه عزّا إذا غلبه . ومنه قولهم : من عزّ بز ؛ أي من غلب سلب .
( عَدْنٍ
« 2 »
)
: هي أعظم مدن الجنة . وقيل هو اسم علم على الإقامة .
( عاصِمٍ ) *
: مانع ؛ ومنه قوله تعالى « 3 » :
« لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ »
. وتحتمل الآية أربعة أوجه : أحدها - أن يكون عاصم اسم فاعل ، ومن رحم كذلك بمعنى الراحم . فالمعنى لا عاصم إلا الراحم ؛ وهو اللّه تعالى . والثاني - أن يكون عاصم بمعنى العصمة ؛ أي معصوم ، ومن رحم بمعنى مفعول ، أي من رحمه اللّه . فالمعنى لا معصوم إلا من رحمه اللّه ، فالاستثناء على هذين الوجهين متّصل . والثالث - أن يكون عاصم فاعل ، ومن رحم بمعنى المفعول ، والمعنى لا عاصم من أمر اللّه لكن من رحمه [ 209 ا ] اللّه فهو المعصوم . والرابع - عكسه ، والاستثناء على هذين منقطع .
( عَذابٌ يُخْزِيهِ
« 4 »
)
: هو الغرق ، والعذاب المقيم « 5 » عذاب النار .
هامش
( 1 ) التوبة : 128 ( 2 ) التوبة : 72 ( 3 ) هود : 43 ( 4 ) هود : 39 ( 5 ) في الآية نفسها : ويحل عليه عذاب مقيم .