تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
قال تعالى « 1 » :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ »
.
( عابِدُونَ
« 2 »
)
: مخلصون . وقيل أذلّاء ، من قولهم : طريق معبّد ، أي مذلّل قد أثّر الناس فيه .
( عَزَمُوا الطَّلاقَ
« 3 »
)
؛ أي طلّقوا أو آلوا ، فيطلّق عليهم الحاكم . والضمير يعود على المؤلين « 4 » ؛ وطلاقهم بائن عند الشافعي وأبي حنيفة ، رجعىّ عند مالك .
( عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 5 »
)
: في هذه النفقة والكسوة قولان : أحدهما : أنها أجرة رضاع الولد أوجبها اللّه للأمّ على الوالد ؛ وهو قول الزمخشري وابن العربي . الثاني : أنها نفقة الزوجات على الإطلاق ، وعلى ذلك حملها ابن فورك .
( عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
« 6 »
. . . )
الآية : إباحة للتعريض بخطبة المرأة المعتدّة . ويقتضى ذلك النهى عن التصريح .
( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ
[ 207 ب ]
وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
« 7 »
)
: بإسكان الدال وفتحها ، وهما بمعنى . وتعلّق الشافعي في وجوب المتعة بقوله :
« حَقًّا »
. وتعلّق مالك في الندب بقوله :
« عَلَى الْمُحْسِنِينَ »
؛ لأنّ المحسن تطوّع بما لا يلزم .
هامش
( 1 ) الطور : 21 ( 2 ) البقرة : 138 ( 3 ) البقرة : 227 ( 4 ) في الآية السابقة من قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر . ( 5 ) البقرة : 233 ( 6 ) البقرة : 235 ( 7 ) البقرة : 236
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 629 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي