يعنى أن امرأة إبراهيم صاحت بقولها : يا ويلتا أألد وأنا عجوز ؛ فاستغربت من ولادة العجوز ؛ ولذلك « 1 » : « صكت
وَجْهَها »
؛ أي غطّته حياء من المبشرين لها ، أو تعجّبا من ولادتها .
( صَلْصالٍ
« 2 »
)
: قد قدمنا أنه الطين اليابس الذي يصلصل ؛ أي يصوّت ، وهو غير مطبوخ ؛ فإذا طبخ فهو فخار . ويقال الصلصال المنتن ، مأخوذ من صلّ اللحم وأصلّ : إذا أنتن ، فكأنه أراد صلّالا ، فقلبت أحد اللامين ؛ وفيه إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحر ؛ وذلك أنّ اللّه خلقه من طيّب ، وخبيث ، ومختلف اللون ، مرة ذكر في خلقه هذا ومرة هذا .
( صَغَتْ قُلُوبُكُما
« 3 »
)
؛ أي مالت عن الصواب . وقرأ ابن مسعود بالزاي .
والمعنى : إن تتوبا إلى اللّه فقد صدر منكما ما يوجب التوبة ؛ وهذا الخطاب لعائشة وحفصة مما جرى من تسبّههما في تحريم رسول اللّه الجارية أو العسل الذي تقدم ذكرهما .
( صريم « 4 » ) : ليل ؛ يعنى أنهم حلفوا أن يقطعوا غلّة جنّتهم عند الصباح ، فأصبحت كالليل ، لأنها اسودّت لما أصابها . وقيل : أصبحت كالنهار ، لأنها ابيضّت كالحصيد . ويقال صريم لليل والنهار . وقيل الصريم : الرماد الأسود ، بلغة بعض العرب . وقيل : أصبحت مصرومة ، أي مقطوعة .
( صارِمِينَ
« 5 »
)
؛ أي حاصدين لثمرها .
( صَعَداً
« 6 »
)
: شاقا ، يقال تصعّدنى الأمر : أي شقّ علىّ ، ومنه قول عمر رضى اللّه عنه : ما تصعّدنى شئ ما تصعّدتنى خطبة النكاح . ومنه :
هامش
( 1 ) الذاريات : 29
( 2 ) الحجر : 26
( 3 ) التحريم : 4
( 4 ) القلم : 20
( 5 ) القلم : 22
( 6 ) الجن : 17