أو على تقدير ذوات القسط . وقد قدمنا أيضا أن لكل شخص ميزانا لجمعه ، أو إنما جمعه باعتبار الكفّتين واللسان ، أو باعتبار الموزونات .
( نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ
« 1 »
)
؛ أي قطرة . وفيها تقليل العذاب . والمعنى أنهم لو رأوا أقل شئ من عذاب اللّه لأذعنوا واعترفوا بذنوبهم .
( نافِلَةً
« 2 »
)
: أي عطية . والتنفيل : العطاء . وقيل سمّاه نافلة لأنه عطاء بغير سؤال ؛ فكأنه تبرع . وقيل الهبة إسحاق ، والنافلة يعقوب ؛ لأنه سأل إسحاق بقوله : هب لي من الصالحين ؛ فأعطى يعقوب زيادة على ما سأل ؛ ولهذا اختار بعضهم الوقف على إسحاق لتباين المعنى .
وهذا ضعيف ؛ لأنه معطوف على كلّ قول .
( نادى مِنْ قَبْلُ
« 3 »
)
: أي دعا نوح قبل إبراهيم ولوط .
( نَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ
« 4 »
)
: إنما تعدّى نصرناه بمن ؛ لأنه مطاوع انتصر المتعدى بمن ، أو تضمن معناه نجّيناه أو أجرناه .
( نَفَشَتْ
« 5 »
)
: رعت فيه ليلا ، والضمير راجع إلى قصة الرجلين المتخاصمين إلى داود ، دخلت غنم أحدهما في زرع الآخر بالليل ، وأفسدته ؛ فقضى داود بأن يأخذ « 6 » صاحب الزرع الغنم .
ووجه هذا الحكم أنّ قيمة الزرع مثل قيمة الغنم ؛ فخرج الرجلان على سليمان ، وهو بالباب ، فأخبراه بما حكم أبوه ، فدخل عليه فقال : يا نبىّ اللّه ؛ لو حكمت بغير هذا كان أرفق بالجميع . قال : وما هو ؟ قال : يأخذ صاحب
هامش
( 1 ) الأنبياء : 46
( 2 ) الأنبياء : 72
( 3 ) الأنبياء : 76
( 4 ) الأنبياء : 77
( 5 ) الأنبياء : 78
( 6 ) ب : يأخذها .