والضمير يعود على العجل المتّخذ من أثر فرس جبريل .
( نبذتها « 1 » ) ؛ أي ألقيتها على الحلى ، فصار عجلا ، وعلى العجل فصار له خوار .
( نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ
« 2 »
)
: يعنى من أحوال المتقين ؛ لنثبّت به فؤادك ، ولذلك قال له في سورة يوسف : نقصّ عليك أحسن القصص والقصص يكون مصدر أو اسم مفعول بمعنى المقصوص ، وإن أريد به هنا المصدر فمفعول نقصّ محذوف ؛ لأن ذكر القرآن يدلّ عليه .
قيل سبب نزول هذه الآية أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان مرفوعا مكرّما ، فحسده أهل مكة ، كذلك يوسف [ 198 ب ] كان مكرما عند أبيه . والإشارة فيه كأنّ اللّه يقول : يا محمد إخوة يوسف جعلوه كذّابا فصيّرته ملكا عليهم ، وسجدوا له ؛ كذلك أقهر أعداءك وأصيّرهم عبيدا بين يديك شرقا وغربا ؛ وكذلك الشيطان يحسد أمّتك على ما أنعمت عليهم من محبتك واتباعك ، فأصبرهم يوم القيامة ملوكا كراما ، وأقهر عدوهم وحسّادهم حتى يقولوا يا ليتنا أطعنا اللّه وأطعنا الرسولا .
( نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
« 3 »
)
: بموت الناس ، وهلاك الثمرات ، وخراب البلاد ، وشبه ذلك . وقيل : بموت العلماء منها ، أو بما فتح اللّه على المسلمين منها باستيلاء الكفّار عليها لقوله « 4 » :
« أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ »
.
( نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 5 »
)
: قد قدمنا معنى وضعها ، وإنما أفرد القسط وهو صفة للجمع ؛ لأنه مصدر وصف به كعدل ورضا ،
هامش
( 1 ) طه : 96
( 2 ) طه : 99
( 3 ) الأنبياء : 44
( 4 ) الأنبياء : 44
( 5 ) الأنبياء : 47