قيل : إن لجهنّم سموم ، ولسمومها نار تكون بين سماء الدنيا وبين الحجاب وهي النار التي تكون منها الصواعق .
( نَفِيراً
« 1 »
)
: أي عددا . وهو مصدر من قولك : نفر الرجل إذا خرج مسرعا ، أو جمع نفر .
( نَأى بِجانِبِهِ
« 2 »
)
: أي بعد ، وذلك تأكيد وبيان للإعراض . وقرئ ناء ونأى ، وهما بمعنى واحد . ويقال النأى الفراق ، وإن لم يكن ببعد .
( نفد البحر « 3 » ) : فنى . ومعنى الآية : لو كتب علم اللّه بمداد البحر لنفد البحر ولم ينفد علم اللّه ؛ وكذلك لو جئ ببحر مثله كما قدمنا .
( نادى رَبَّهُ
« 4 »
)
؛ أي دعاه . والضمير لزكريا ؛ وإنما ناداه حين رأى من مريم الكرامات التي ذكر اللّه ، من وجود فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، فحينئذ طلب الولد فأجابه اللّه بيحيى .
( نَدِيًّا
« 5 »
)
: قد قدمنا أنّ الكفار قالوا للمؤمنين : نحن خير منكم مقاما وأجمل مجلسا ؛ فنحن أكرم على اللّه منكم .
( نَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا . . .
« 6 »
)
الآية . قد قدمنا أنها في العاصي بن وائل .
والمعنى نزيد له في العذاب ، ونرثه الأشياء التي قال إنه يؤتاها في الآخرة ؛ وهي المال والولد ، ووراءتها بأن يهلك ويتركها . وقد أسلم ولداه هشام وعمرو ابن العاص رضى اللّه عنهما .
( نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً . وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ
هامش
( 1 ) الإسراء : 6
( 2 ) الإسراء : 83
( 3 ) الكهف : 109
( 4 ) مريم : 3
( 5 ) مريم : 73
( 6 ) مريم : 79