تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وقيل هي مشتقة من الرفعة والتفضيل ؛ لقوله تعالى « 1 » :
« وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا »
. ومنه الحديث : كنت نبيئا وآدم بين الماء والطين ، يعنى علمه سبحانه . فأمّا أن يكون نبيئا حقيقة وهو غير موجود فلا يتصوّر ؛ لأن كونه نبيئا يدل على وجوده عليه الصلاة والسلام ، وكلّ نبىء مخبر ، وليس كل مخبر نبىء ؛ إذ لا يجوز استعمال هذا الاسم في غير الأنبياء ، وإن كان المخبر صادقا .
( نَظَرَ ) *
: له معنيان من النظر ، والانتظار ؛ ومن الانتظار يتعدّى بغير حرف . ومن نظر العين يتعدى بإلى ، ومن نظر القلب يتعدّى بفى .
( أَنْداداً
« 2 »
)
: جمع ند ، وهو المضاهى والمماثل والمعاند ؛ والمراد به هنا الشركاء المعبودون مع اللّه ؛ والمقصود الأعظم منها الأمر بتوحيد اللّه ، وترك ما عبد من دونه ، وذلك [ 195 ب ] هو الذي يترجم عليه بقولنا : لا إله إلا اللّه ؛ فيقضى ذلك الأمر بالدخول في دين الإسلام الذي قاعدته التوحيد ، وقول لا إله إلا اللّه الذي تنزّهت عن سمة الحديث ذاته ، ودلّت على وحدانية آياته ؛ الأول الذي لا بداية لأزليته ، الآخر الذي لا نهاية لسرمديّته ، الظاهر الذي لا شك فيه ، الباطن الذي ليس له شبيه ، كلم موسى بكلامه القديم المنزّه عن التأخير والتقديم لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع ، ولا بحروف ترجع ، كل الحروف والأصوات والنداء محدثة بالنهاية والابتداء ، جلّ ربنا وعلا وتبارك وتعالى .
( نَكالًا
« 3 »
)
: عقوبة لما تقدم من ذنوبهم وما تأخّر . وقيل عبرة لمن تقدم وتأخر ؛ والمراد بهم في البقرة أصحاب السّبت ؛ ليتعظ بهم من يأتي بعدهم . وأما قوله تعالى « 4 » :
« فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى »
. فالمعنى أنه غرقه
هامش
( 1 ) مريم : 51 ( 2 ) البقرة : 22 ( 3 ) البقرة : 66 ( 4 ) النازعات : 25