تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
( مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
« 1 »
)
؛ أي إنما بعثت يا محمد لتنذر بها ، وليس عليك الإخبار بوقتها ، وخصّ الإنذار [ 191 ب ] بمن يخشاها لأنه هو الذي ينفعه الإنذار .
( مُسْفِرَةٌ . ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
« 2 »
)
: أي مضيئة من السرور ، وهو من قولك : أسفر الصبح إذا أضاء . ( مطففين « 3 » ) : التطفيف في اللغة هو البخس والنّقص ، فسره بذلك الزمخشري « 4 » ؛ واختاره ابن عطية . وقيل : هو تجاوز الحدّ في زيادة أو نقصان . واختاره ابن الفرس ؛ وهو أظهر ؛ لأن المراد به بخس حقوق الناس في المكيال والميزان بأن يزيد الإنسان على حقه ، أو ينقص من حق غيره . وسبب نزول السورة أنه كان بالمدينة رجل يقال له أبو جهينة له مكيالان ؛ يأخذ بالأوفى ، ويعطى بالأنقص ؛ فالسورة على هذا مدنية . وقيل : إنها مكية ؛ لذكر أساطير الأولين . وقيل نزل بعضها بمكة وأنزل أمر التطفيف بالمدينة ؛ إذ كانوا أشد الناس فسادا في هذا المعنى فأصلحهم اللّه .
( مُؤْصَدَةٌ
« 5 »
) *
: مغلقة مطبقة ، يقال : أوصدت الباب إذا أغلقته . وفيه لغتان الهمز وترك الهمز .
( مُمَدَّدَةٍ
« 6 »
)
: العمد « 7 » : جمع عمود ، وهو عند سيبويه اسم جمع . وقرئ بضمتين ، والعمود هو المستطيل من حديد أو خشب . والممددة : الطويلة .
هامش
( 1 ) النازعات : 45 ( 2 ) عبس : 38 ، 39 ( 3 ) المطففين : 1 ( 4 ) الكشاف : 2 - 530 ( 5 ) البلد : 20 ، والهمزة : 9 ( 6 ) الهمزة : 9 ( 7 ) الآية : في عمد ممددة .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 535 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي