فالجواب تأنيثها غير حقيقي ، أو على الإضافة ؛ تقديره ذات انفطار ، أو لأنه أراد السقف .
( مدثر « 1 » ) : من أسمائه عليه الصلاة والسلام ، وتسميته بذلك كتسميته بالمزّمّل ، ومعناه الذي تدثّر في كساء أو رداء .
قال السّهيلى : في ندائه بالمدثر ما في ندائه بالمزمل .
وثالثة وهي أن العرب يقولون : النذير العريان للنذير الذي يكون في غاية الجدّ والتشمير ؛ والتدثر بالثياب ضدّ هذا ؛ فكأنه تنبيه على ما يجب من التشمير .
وقيل : إن هذه أول سورة نزلت من القرآن . والصحيح : اقرأ باسم ربّك .
( مُسْتَنْفِرَةٌ
« 2 »
)
، بفتح الفاء : التي استنفرها الفزع ، وبالكسر بمعنى النافرة .
وشبّه الكفار بالحمر النافرة في جهلهم ونفورهم عن الإسلام . ويعنى حمير الوحش .
( مُنَشَّرَةً
« 3 »
)
؛ أي منشرة غير مطويّة ، كما كتبت لم تطو بعد . وذلك أنهم قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لن نتّبعك حتى تأتى كلّ واحد منّا بكتاب من السماء فيه : من ربّ العالمين إلى فلان بن فلان - تأمر باتّباعك .
( مُلْكاً كَبِيراً
« 4 »
)
: يعنى كثرة ما أعطاهم اللّه حتى أن أدنى أهل الجنة منزلة من له مثل الدنيا وعشرة أمثاله معه حسبما ورد في الحديث .
وقيل : إن الملائكة تسلّم عليهم ، وتستأذن عليهم ، فهم بذلك كالملوك .
هامش
( 1 ) المدثر : 1
( 2 ) المدثر : 50
( 3 ) المدثر : 52
( 4 ) الإنسان : 20