ضد المتواضع ؛ فلا يتبغى الاتصاف بأوصاف اللّه ، ولذلك يقول اللّه تعالى :
الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني في واحدة منهما أدخلته النار .
( مُهاجِراتٍ
« 1 »
)
: كلّ من هاجر من النساء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
[ 191 ب ] أمره اللّه بعدم ردّ من هاجر من المؤمنات منهن ، وكانت المرأة التي هاجرت حينئذ أميمة بنت بشر ، امرأة حسان بن الدحداحة .
وقيل سبيعة الأسلمية ؛ ولما خرجت جاء زوجها ، فقال : يا محمد ، ردّها علينا ، فإن ذلك في الشرط لنا عليك ؛ فنزلت الآية . فامتحنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يردها ، وأعطى مهرها لزوجها .
وقبل : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ؛ هربت من زوجها إلى المسلمين .
واختلف في الرجال : هل حكمهم في ذلك كالنساء فلا تجوز المهادنة على رد من أسلم منهم أو تجوز حتى الآن ؟ على قولين . والأظهر الجواز ؛ لأنه إنما نسخ ذلك في النساء .
( مزمل « 2 » ) : وزنه متفعل ، فأصله متزمل ثم سكنت التاء وأدغمت في الزاي .
وقد قدمنا أنه من أسمائه عليه السلام ؛ ناداه اللّه به .
قال السهيلي : وفي ندائه به فائدتان :
أحدهما الملاطفة ؛ فإنّ العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب نادوه باسم مشتقّ من حالته التي هو عليها ، كقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعلىّ : قم أبا تراب .
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10
( 2 ) المزمل : 1