حكاية قول المسؤولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين ، فيقولون : قلنا لهم : ما سلككم في سقر ؟ قالوا : لم بك من المصلّين ؛ إلا أن الكلام جئ به على الحذف والاختصار ، كما هو نهج التنزيل في غرابة نظمه .
( مَعاذِيرَهُ
« 1 »
)
: في معناه قولان :
أحدهما - أنّ المعاذير الأعذار ؛ أي الإنسان يشهد على نفسه بأعماله ، ولو اعتذر عن قبائحها .
والآخر - أنّ المعاذير الستور ؛ أي الإنسان يشهد على نفسه يوم القيامة ولو أسدل الستور على نفسه في الدنيا حين يفعل القبائح .
( مَعاشاً
« 2 »
)
: أي يطلب فيه المعيشة ، فهو على حذف مضاف تقديره ذا معاش . وقال الزمخشري « 3 » : معناه يعاش فيه ؛ فجعله بمعنى الحياة في مقابلة السيئات التي بمعنى الموت .
( مَفازاً
« 4 »
)
: أي موضع فوز ، يعنى الجنة .
( ما قَدَّمَتْ يَداهُ
« 5 »
)
: يعنى يرى كلّ أحد ما عمل من خير أو شر .
( ماءَها وَمَرْعاها
« 6 »
)
: نسب الماء والمرعى إلى الأرض ؛ لأنهما يخرجان منها .
فإن قيل : لم قال :
« أَخْرَجَ »
بغير عطف العاطف ؟
هامش
( 1 ) القيامة : 15
( 2 ) النبأ : 11
( 3 ) الكشاف : 2 - 517 ، قال : معاشا : أي وقت معاش تستيقظون فيه وتتقلبون في حوائجكم ومكاسبكم .
( 4 ) النبأ : 31
( 5 ) النبأ : 40
( 6 ) النازعات : 31