تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
لقاتلها . وقرأ ابن عباس سألت « 1 » - بفتح الهمزة والسين - بأي ذنب قتلت - بفتح القاف وسكون اللام وضم التاء . واستدل ابن عباس بهذه الآية على أنّ أولاد المشركين في الجنة ؛ لأنّ اللّه ينتصر لهم ممن ظلمهم .
( ما أَحْضَرَتْ
« 2 »
)
: عبارة عن الحسنات والسيئات .
( ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
« 3 »
)
: أي في حياتها ، وأخّرت مما تركته بعد موتها من سنّة سنّتها أو وصية أوصت بها .
( ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 4 »
)
: هذا توبيخ وعتاب ، معناه أىّ شئ غرّك بربك حتى كفرت به ، أو عصيته ، أو غفلت عنه ؛ فدخل في الخطاب الكفّار ، وعصاة المؤمنين ، ومن يغفل عن اللّه في كل الأحيان . وروى أنه صلى اللّه عليه وسلم قرأ : ما غرّك بربك الكريم ؛ فقال : غره جهله . وقال عمر : غرّه حمقه . وقرأ : إنه كان ظلوما جهولا . وقيل : غرّه الشيطان المسلّط عليه . وقيل : غره طمعه في عفو اللّه عنه . ولا تعارض بين هذه الأقوال ؛ لأن كلّ واحد منها مما يغرّ الإنسان ، إلا أنّ بعضها يغرّ قوما وبعضها يغرّ قوما آخرين . فإن قيل : ما مناسبة وصفه بالكريم للتوبيخ على الغرور ؟ فالجواب أن الكريم ينبغي أن يعبد ويطاع ؛ شكرا لإحسانه ، ومقابلة لكرمه . ومن لم يفعل ذلك فقد كفر النعمة ، وأضاع الشكر الواجب . وقيل : إنه يخاطب العبد بالكرم تلقينا للمؤمن في تذكره بكرمه ؛ فيقول :
هامش
( 1 ) الآية : وإذا الموءودة سئلت . ( 2 ) التكوير : 14 ( 3 ) الانفطار : 5 ( 4 ) الانفطار : 6