غرّنى حلمك وكرمك ، ونقمة للكافر في تعديد النعمة عليه في الدنيا ، واستعانته بها على مخالفته .
( مَرْقُومٌ
« 1 »
)
: أي مكتوب ، بلسان العبرانية ، وارتفع في الموضعين « 2 » على أنه خبر مبتدأ مضمر تقديره هو كتاب .
وقال ابن عطية : كتاب مرقوم خبر إن ، والظرف ملغى ؛ وهو تكلّف يفسد به المعنى .
وقد روى في الأثر - ما يفسر الآية ؛ وهو أن الملائكة تصعد بصحيفة فيها عمل العبد ، فإن رضيه اللّه قال : اجعلوه في علّيين ، وإن لم يرضه قال : اجعلوه في سجّين .
( مَخْتُومٍ
« 3 »
)
: قد فسره اللّه بأنّ ختامه مسك .
( مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
« 4 »
)
: أي يغمز بعضهم إلى بعض ، ويشبر بعينه .
والضمير في مرّوا يحتمل أن يكون للمؤمنين أو للكفار ؛ والضمير في يتغامزون للكفار لا غير .
( ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ
« 5 »
)
: أي ما أرسل للكفار حافظين على المؤمنين ؛ يحفظون أعمالهم ، ويشهدون [ 181 ا ] رشدهم أو ضلالهم ؛ فكأنه قال : كلامهم في المؤمنين فضول منهم .
( مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
« 6 »
)
: يعنى الكافر . وروى أن هاتين
هامش
( 1 ) المطففين : 9
( 2 ) في آية 9 ، وآية 20 من السورة نفسها .
( 3 ) المطففين : 25
( 4 ) المطففين : 30
( 5 ) المطففين : 33
( 6 ) الانشقاق :