تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
واضع خرطومه عليه ؛ فإن ذكر العبد اللّه خنس ، وإن غفل عنه وسوس .
( ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
« 1 »
)
: الآيات هنا المعجزات ، كقلب العصا حيّة ، وإخراج اليد بيضاء . وقيل البراهين والحجج العقلية ؛ والأول أظهر . ومعنى أكبر من أختها : أنها في غاية الكبر والظهور ، ولم يرد تفضيلها على غيرها من آياته ؛ إنما المعنى أنك إذا نظرت وجدت كبيرة ، وإذا نظرت غيرها وجدت كبيرة ؛ فهو كقول الشاعر « 2 » :
من تلق منهم تقل لقيت سيّدهم
هكذا قال الزمخشري « 3 » . ويحتمل عندي أن يريد : ما نريهم من آية إلا هي أكبر مما تقدمها ؛ فالمراد أكبر من أختها المتقدمة عليها .
( مَهِينٌ
« 4 »
)
: المراد بذلك موسى ، ووصفه فرعون بالضعيف الحقير .
( مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
« 5 »
)
: في معناها قولان : أحدهما - لو نشاء لجعلنا بدلا منكم ملائكة يسكنون الأرض ويخلفون فيها بني آدم ، فقوله :
« مِنْكُمْ » *
متعلق ببدل المحذوف : أو ب
« يَخْلُفُونَ »
. والآخر - لو نشاء لجعلنا منكم ملائكة ؛ أي لولدنا منكم أولادا ملائكة
هامش
( 1 ) الزخرف : 48 ( 2 ) عجزه كما في الكشاف ( 2 - 353 ) : مثل النجوم التي يسرى بها الساري . ( 3 ) الكشاف : 2 - 353 ، وعبارته : الغرض بهذا الكلام أنهن موصوفات بالكبر لا يكدن يتفاوتن فيه . ( 4 ) الزخرف : 52 ( 5 ) الزخرف : 60