فإن صح هذا الحديث فمعناه أنّ من قال هذه الكلمات صادقا مخلصا نال الخيرات والبركات من السماء والأرض ؛ لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك ، فكأنها مفاتح له ، وللّه سبحانه سبع خزائن : خزانة المطر في السماء ، وخزانة النبات في الأرض ، وخزانة اللؤلؤ والمرجان في البحر ، وخزانة الموزونة في الجبال ، وخزانة الأفكار للكفار ، وخزانة الرضوان للأبرار ، وخزانة المعرفة في القلوب .
وفي الحديث : إن بعض الأنبياء قال : يا رب ؛ لكلّ ملك خزانة ، فما خزانتك ؟ قال : لي خزانة أوسع من الكرسي ، وأعظم من العرش ، وأطيب من الجنة ، وأزين من الملكوت ، أرضها المعرفة ، وسماؤها الإيمان ، وشمسها الشوق ، وقمرها المحبة ، ونجومها الخواطر ، وترابها الهمّة ، وجدارها اليقين ، وسحابها العقل ، ومطرها الرحمة ، وأشجارها الطاعة ، وثمرها الحكمة ؛ ولها أربعة أركان : التوكل ، والتفكر ، والأنس ، والذكر . ولها أربعة أبواب : العلم ، والحلم ، والرضا ، والصبر ؛ ألا وهي القلب .
( مَنْ شاءَ اللَّهُ
« 1 »
)
: يعنى أن جميع من في السماوات والأرض يموت عند نفخة الصعق ، إلّا جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، ثم يميتهم اللّه بعد ذلك .
( ما مَكَرُوا
« 2 »
)
: الضمير يعود على قوم فرعون ؛ يعنى أن اللّه وقى مؤمنهم من مكرهم ، كما هو عادته سبحانه في وقاية من فوّض أمره إليه .
( ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ
« 3 »
)
: المراد بهم الكفّار ، يعنى أنهم ليس لهم من يشفع فيهم .
هامش
( 1 ) الزمر : 68
( 2 ) غافر : 45
( 3 ) غافر : 18