تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أو ما يقول لك الكفار من التكذيب والإيذاء إلا مثل قول الأمم المكذّبين لرسلهم ؛ فالمراد على هذا تسلية النبي صلى اللّه عليه وسلم بالتأسّى ؛ وعلى القول الأول أنه صلى اللّه عليه وسلم أتى مما جاءت به الرسل فلا تنكر رسالته .
( ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
« 1 »
)
: هذا قول المشركين حين يناديهم يوم القيامة : أين شركائي ؛ فيقولون : أعلمناك « 2 » ما منّا من يشهد لك اليوم بأن لك شريكا ؛ لأنهم كفروا ذلك اليوم بشركائهم .
( ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ
« 3 »
)
: أي لم يروا حينئذ شركاءهم ؛ فما على هذا موصولة . أو ضلّ عنهم قولهم الذي كانوا يقولون من الشرك ؛ فما على هذا مصدريّة .
( ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
« 4 »
)
؛ أي علموا أنهم لا مهرب لهم من العذاب . وقيل يوقف على
« ظَنُّوا
« 5 »
»
ويكون
« ما لَهُمْ »
استئنافا ؛ وذلك ضعيف .
( ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
« 6 »
)
: يعنى أهل الأديان المختلفة من اليهود والنصارى وغيرهم .
( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
« 7 »
)
: عبارة عن العمل لها ، وكذلك حرث الدنيا ؛ وهو مستعار من حرث الأرض ؛ لأن الحارث يعمل وينتظر المنفعة بما عمل .
هامش
( 1 ) فصلت : 47 ( 2 ) الآية : آذناك ، وهذا تفسير . ( 3 ) فصلت : 48 ( 4 ) فصلت : 48 ( 5 ) في الآية نفسها :وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ. ( 6 ) الشورى . 14 ( 7 ) الشورى : 20