تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كَذِباً »
. وفي أخرى :
«
« 1 »
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ »
. وهذه الأظلمية تختلف باختلاف الأنواع ، وتطلق كلّ آية على ما يليق بها من الكذب وغيره ، حسبما بيناه في غير هذا الموضع .
( ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
« 2 »
)
: من الأوامر واجتناب نواهيه .
( مَقالِيدُ
« 3 »
)
: بالفارسية مفاتيح . وقيل خزائن . واحدها إقليد . وقيل مقليد « 4 » . وقيل لا واحد لها من لفظها . ومعناها مالك السماوات ومدبّر أمرها وحافظها ، وهي من باب الكناية ؛ لأن حافظ الخزائن ومدبر أمرها هو الذي يملك مقاليدها ، كما أن الخزائن أيضا تجىء في جهة اللّه عز وجل إنما تجىء استعارة بمعنى اتساع قدرته ، وأنه المبتدع المخترع . ويشبه أن يقال فيما قد أوجد من المخلوقات ، وهذا يتجوّز به على جهة التقريب والتفهيم للسامعين . وقد ورد القرآن بذكر الخزائن ، ووقعت في الحديث الصحيح : ما ذا فتح الليلة من الخزائن . والحقيقة في هذا غير بعيدة ؛ لكنه ليس باختزان حاجة ولا قلة قدرة ، كما هو اختزان الشيء . قال عثمان بن عفان : فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن مقاليد السماوات والأرض ، فقال : « هي لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، وسبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ؛ هو الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، بيده الخير يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير » .
هامش
( 1 ) الكهف : 57 ( 2 ) الزمر : 55 ( 3 ) الزمر : 63 ( 4 ) في القرطبي ( 15 - 274 ) : واحدها مقليد ، وقيل مقلاد ، وأكثر ما يستعمل فيه إقليد . وقال الشريف الرضى : قال أبو عبيدة : واحدها مقليد ، وواحد الأقاليد إقليد ، وهما بمعنى واحد . وقال غيره : وأحدهما - قلد - على غير قياس ( تلخيص البيان : 385 ) .