المؤذّنون يدخلون في العموم . والدعوة من اللّه على أربعة أوجه : دعوة الضيافة :
«
« 1 »
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ »
[ 173 ا ] ؛ ودعوة المغفرة :
«
« 2 »
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ »
. ودعوة الحمد والإجابة :
«
« 3 »
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ »
. ودعوة المحاسبة :
«
« 4 »
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
.
وفيه خمسة أقوال :
بصحائف أعمالهم ؛ قال تعالى « 5 » :
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ »
.
أو بأعمالهم المتقدمة ؛ قال تعالى « 6 » :
« عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ »
.
أو بإمامهم في المذهب ؛ قال تعالى « 7 » :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
. أو برسولهم ، أو بدعائهم إلى الخير والشر ، أو بمعبودهم ، أو بإمامهم في الأعمال الصالحات .
وأما الدعوة إلى الخلق فالدعوة إلى دين الرب . قال تعالى « 8 » :
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ »
. أو الدعوة إلى بيت اللّه تعالى « 9 » :
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا »
. أو الدعوة إلى عبادة اللّه . فالدعوة عامة ، والهداية خاصة ؛ قال تعالى « 10 » :
« وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
.
( ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ )
« 11 » : في معناها قولان :
أحدهما : ما يقول لك اللّه من الوحي والشرائع إلا مثل ما قال للرسل من قبلك .
هامش
( 1 ) يونس : 25
( 2 ) إبراهيم : 10
( 3 ) الإسراء : 52
( 4 ) الإسراء : 71
( 5 ) الإسراء : 13
( 6 ) الانفطار : 5
( 7 ) القصص : 41
( 8 ) النحل : 125
( 9 ) الحج : 27
( 10 ) يونس : 25
( 11 ) فصلت : 43